"ميدل إيست 24": الإمارات تُفشل مشاريع الإخوان والجماعة ترد بحملات تشويه

سلّط موقع "ميدل إيست 24" الضوء على أسباب تصاعد الحملات الإعلامية التي تستهدف دولة الإمارات من جانب جماعة الإخوان، معتبرًا أن تلك الحملات ترتبط بالدور الذي تلعبه أبوظبي في مواجهة نفوذ الجماعة ومشاريعها السياسية والتنظيمية في عدد من دول المنطقة.

ووفقًا للمقال الذي نشره الموقع، فإن العداء الذي تبديه الجماعة تجاه الإمارات لا يعود إلى خلافات أيديولوجية فحسب، بل يرتبط بما وصفه بـ"الإخفاقات المتكررة" التي تعرضت لها مشاريع الجماعة نتيجة السياسات الإماراتية الداعمة للاستقرار ومواجهة التنظيمات المتطرفة.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات اتخذت منذ سنوات موقفًا واضحًا من الجماعة، خاصة بعد وصولها إلى السلطة في مصر عام 2012، حيث دعمت الجهود الرامية إلى الحد من نفوذ الإخوان عقب تصاعد الأزمة السياسية آنذاك، معتبرًا أن هذا الموقف شكّل نقطة تحول في العلاقة بين الجانبين.

وأضاف أن الدور الإماراتي لم يقتصر على الساحة المصرية، بل امتد إلى ملفات إقليمية أخرى، من بينها السودان، حيث يرى الموقع أن أبوظبي دعمت مسارات تهدف إلى الحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بالإخوان، إلى جانب تصديها لمشاريع وصفها بأنها مدعومة من إيران، فضلاً عن مواجهة شبكات وتنظيمات إسلامية تحظى بدعم قطري في عدد من الدول العربية.

وبحسب "ميدل إيست 24"، فإن أحد أبرز أسباب تصاعد هجوم الجماعة على الإمارات يتمثل في نجاح الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإماراتية في إحباط أنشطة وخلايا مرتبطة بالإخوان، وهو ما أدى – وفقًا للموقع – إلى تقليص قدرة الجماعة على توسيع نفوذها الإقليمي، ودفعها إلى تكثيف حملاتها الإعلامية ضد أبوظبي.

ويرى المقال أن هذه العمليات الأمنية لم تقتصر على التعامل مع التهديدات المباشرة، بل شملت أيضًا تعطيل شبكات سرية ومنعها من تنفيذ مخططاتها قبل أن تتحول إلى واقع، وهو ما اعتبره الموقع عاملًا رئيسيًا في تصاعد حالة التوتر بين الإمارات والجماعة.

وتناول التقرير كذلك الاتهامات التي تروجها وسائل إعلام محسوبة على جماعة الإخوان بشأن الدور الإماراتي في السودان، معتبرًا أن تلك الروايات تندرج ضمن حملات دعائية تستهدف التشكيك في سياسات أبوظبي الإقليمية، في حين يرى الموقع أن التحركات الإماراتية تهدف إلى الحد من نفوذ الجماعات المتطرفة والمساهمة في تعزيز الاستقرار.

وأكد "ميدل إيست 24" أن الحملات الإعلامية التي تستهدف الإمارات تتكرر كلما نجحت أبوظبي في تقويض شبكات مرتبطة بالتنظيم أو الحد من نفوذها في إحدى الساحات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الجماعة تلجأ، بحسب وصفه، إلى نشر الاتهامات ونظريات المؤامرة في محاولة للتأثير على صورة الإمارات ودورها في المنطقة.

ولفت التقرير إلى أن الإمارات تتبنى، وفقًا لرؤية الموقع، سياسة تقوم على دعم استقرار الدول ومساندة مؤسساتها الوطنية، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني مع شركائها الإقليميين والدوليين لمواجهة التنظيمات المتطرفة، وهو ما انعكس على قدرتها في التصدي للعديد من التحديات الأمنية خلال السنوات الماضية.

واختتم المقال بالقول إن استمرار استهداف الإمارات إعلاميًا يعكس، من وجهة نظر كاتبه، حجم التأثير الذي أحدثته سياساتها في تقليص نفوذ جماعة الإخوان في عدد من الدول العربية، معتبرًا أن الجماعة تنظر إلى تلك السياسات باعتبارها عائقًا رئيسيًا أمام مشاريعها، وهو ما يفسر استمرار حملات الانتقاد والتشويه التي تستهدف أبوظبي.

ويأتي هذا الطرح في إطار تحليل نشره موقع "ميدل إيست 24"، ويعبر عن رؤية كاتبه لطبيعة الصراع بين الإمارات وجماعة الإخوان، في ضوء التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

Next
Next

الفنان السوري سمير الشماط: فايز قزق موسوعة نتعلم منها التمثيل