دمشق وبغداد تفتتحان منفذ "التنف – الوليد" الحدودي.. وبدء تدفق النفط العراقي نحو مصفاة بانياس
دمشق/ التنف – (متابعات)
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية وهيئة المنافذ الحدودية العراقية، افتتاح منفذ "التنف – الوليد" الحدودي بين البلدين رسميا، وذلك في إطار جهود مشتركة لتنشيط حركة الترانزيت وتسهيل التبادل التجاري البري عقب انسحاب القوات الدولية من المنطقة.
افتتاح رسمي وجولة ميدانية
ترأس مراسم الافتتاح من الجانب السوري رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، ومن الجانب العراقي رئيس هيئة المنافذ الحدودية، الفريق الدكتور عمر عدنان الوائلي. وشهدت الفعالية جولة ميدانية للاطلاع على الجاهزية التشغيلية للبنية التحتية في المنفذ، ومتابعة انسيابية حركة الشاحنات وصهاريج الطاقة، مع تأكيد استمرار التنسيق الميداني لتذليل العقبات اللوجستية التي قد تواجه الناقلين.
بدء تنفيذ اتفاقيات نقل الطاقة
بالتزامن مع الافتتاح، دخلت أولى قوافل النفط العراقي إلى الأراضي السورية متجهة إلى مصفاة بانياس، وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لشؤون النقل والتخزين بوزارة النفط السورية، المهندس أحمد قبه جي، أن الدفعة الأولى ضمت 178 صهريجاً محملة بالفيول الخام، مشيراً إلى أن عمليات التفريغ تجري حالياً في الخزانات المخصصة تمهيداً لنقلها إلى المصب البحري وتصديرها عبر الناقلات الدولية.
أهداف اقتصادية واستراتيجية
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لعقد وقعته شركة تسويق النفط العراقية (سومو) لتصدير نحو 50 ألف برميل يومياً من خام البصرة المتوسط عبر المسار السوري. ويهدف هذا الإجراء إلى:
* تنويع منافذ التصدير عبر تقليل الاعتماد العراقي على موانئ الخليج العربي وتوفير مسارات بديلة نحو البحر المتوسط وتفعيل حركة الترانزيت لتستعيد سوريا دورها كممر إقليمي لنقل البضائع والطاقة بين دول الخليج والأسواق الأوروبية وتعزيز التكامل الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري البيني بين دمشق وبغداد.
ويُنتظر أن يساهم تشغيل منفذ التنف في توفير خيارات لوجستية إضافية لقطاع الطاقة في المنطقة، مما ينعكس إيجاباً على القدرة الاستيعابية للبنية التحتية النفطية في كلا البلدين، ويواكب متطلبات المرحلة القادمة في إدارة الموارد الاقتصادية المشتركة.