بنحو مليوني دولار.. جدل بين السوريين حول وثائق تكشف طلب "الأوقاف" شراء 44 سيارة فارهة

دمشق - “جسور نيوز”

ضجت صفحات التواصل الاجتماعي السورية بموجة انتقادات حادة عقب تداول وثائق منسوبة لوزارة الأوقاف، تكشف عن مساعي الوزارة لتحديث أسطول سياراتها بمجموعة كبيرة من الآليات الحديثة والفارهة، بقيمة إجمالية تقارب 1.9 مليون دولار، وهو ما أثار تساؤلات عميقة حول أولويات الإنفاق الحكومي في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

تفاصيل الصفقة والسيارات المطلوبة

تظهر الوثائق التي تداولتها مصادر إعلامية، من بينها صحيفة "زمان الوصل"، طلباً رسمياً موجهاً من الوزارة إلى الهيئة العامة للإمداد والتوريد لتأمين 44 سيارة من طراز عام 2026، مخصصة لمديري الإدارات المختلفة.

الموافقة المالية وآلية التحويل

وفي السياق ذاته، كشفت وثيقة الرد المنسوبة للهيئة العامة بالموافقة على الطلب بقيمة إجمالية وصلت إلى مليون وثمانمئة وأربعة وتسعين ألفاً وخمسمئة دولار.

وقد تضمن الرد طلباً صريحاً للوزارة بضرورة تحويل المبلغ المذكور بالقطع الأجنبي، أو ما يعادله بالليرة السورية، إلى حسابات الهيئة في مصرف سوريا المركزي للبدء بإجراءات التسليم بشكل فوري.

تفاعل الشارع السوري وصمت الوزارة

ورغم الانتشار الواسع لهذه الوثائق عبر الفضاء الرقمي، لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من وزارة الأوقاف لنفي أو تأكيد صحة هذه البيانات. وفي المقابل، ركزت ردود الفعل الشعبية على التناقض الصارخ بين حجم الأموال المرصودة لهذه الرفاهية وبين واقع الفقر الذي يعيشه السوريون، معتبرين أن هذه الخطوة تأتي في وقت يُطالب فيه المواطن بالتقشف والصمود أمام الأزمات المعيشية المتلاحقة.

ربط الحادثة بموكب حمص المثير للجدل

أعادت هذه التسريبات إلى الأذهان حادثة سابقة أثارت استياءً مشابهاً، عندما زار وزير الأوقاف مدينة حمص بموكب رسمي وُصف بالضخم والباذخ.

وقد فجرت تلك الزيارة آنذاك موجة من الغضب بعد تداول مقاطع فيديو تظهر عشرات السيارات الفارهة والحراسات المرافقة، مما عزز الشعور بوجود انفصال بين المؤسسة الدينية والواقع الاقتصادي للسكان، ليأتي الطلب الأخير لـ 44 سيارة جديدة ويؤكد لدى الكثيرين استمرار هذا النهج في الإنفاق.

Next
Next

أستراليا تجدد رفض إعادة مواطنيها المرتبطين بـ"داعش" من سوريا