تطرق لـ”ملف المخدرات”.. بيان لـ "الحرس الوطني" في السويداء حول الغارات الأردنية
السويداء – "جسور نيوز"
أصدرت قيادة ما يعرف بـ "قوات الحرس الوطني" في جبل باشان بمحافظة السويداء بياناً رسمياً تعليقاً على الضربات الجوية التي نفذتها المملكة الأردنية الهاشمية ليلة أمس، والتي استهدفت مناطق حدودية في إطار ملاحقة مهربي المخدرات.
وتناول البيان التداعيات الميدانية لتلك الغارات، مسلطاً الضوء على غياب التنسيق المسبق وما خلفته العمليات من حالة ذعر بين المدنيين في القرى المحاذية للحدود.
موقف "الحرس" من الغارات ودقة المعلومات الاستخباراتية
أعرب البيان عن الرفض القاطع لغياب التنسيق المسبق حول هذه العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن وحدات الحرس الوطني رصدت عدم دقة في بعض الضربات التي أصابت منازل مدنيين وأبنية لمغتربين لا علاقة لهم بملف التهريب. واتهم البيان أطرافاً مرتبطة بسلطة دمشق بتزويد الجهات الإقليمية بمعلومات مضللة وغير موثوقة، تهدف إلى خلط الأوراق وتمرير رسائل سياسية تحت غطاء مكافحة المخدرات، مطالباً بإجراء تحقيق شفاف يحدد مصادر تلك المعلومات لمنع تكرار هذه الأخطاء.
تبادل الاتهام حول مصادر التصنيع وبيئة التهريب
تضمن البيان نفياً قاطعاً للادعاءات التي تحاول تصوير جبل باشان كبيئة حاضنة لتصنيع السموم، مؤكداً أن السويداء تفتقر للموارد والأدوات اللازمة لإنشاء معامل من هذا النوع. ووجه الحرس الوطني اتهامات للسلطات في دمشق والميليشيات المتحالفة معها بالإشراف المباشر على مصادر التصنيع، مشيراً إلى أن التحقيقات مع المروجين المقبوض عليهم أثبتت أن مصدر المواد المخدرة هو مناطق سيطرة النظام، في محاولة لوصفها بأنها نوع من "الانتقام السياسي" ضد المنطقة.
توثيق العمليات الميدانية والمطالب الدولية
استعرض الحرس الوطني جهوده في التصدي لعمليات التهريب، مشيراً إلى إحباط محاولات سابقة شملت استهداف آليات على خطوط التهريب في بادية الرشيدة خلال ديسمبر 2025، وإسقاط بالونات محملة بحبوب "الكبتاغون" قادمة من ريف درعا الغربي في أبريل 2026. وفي ختام البيان، دعت القيادة إلى إيفاد فرق جنائية دولية كـ "طرف ثالث" للتحقيق في مصادر التصنيع الحقيقية وفي الضربات الأخيرة، مع التأكيد على الجاهزية للتعاون مع الأردن للقضاء على هذه الآفة وحماية أمن المنطقة.