دبي حسمت المنافسة مع لندن ونيويورك.. رواد الأعمال يفضلون الإمارات
في تحول استراتيجي، تفوقت دبي على مدن مثل لندن ونيويورك كانت تتصدر عادة خارطة ريادة الأعمال، حتى أصبحت وجهة مفضّلة للكثير من رواد الأعمال حول العالم.
وفي مقال تحت عنوان "لماذا يختار رواد الأعمال الإمارات على الاقتصاديات الغربية"، أشار موقع "SOLBZ" إلى أن الإعفاء الضريبي وحده لم يعد الجاذب الوحيد للمغتربين والباحثين عن آفاق جديدة في دبي، بل هناك عوامل أعمق وأكثر تأثيرًا في سرعة النمو وسهولة تأسيس الأعمال؟
ضريبة صفرية كخطوة أولى، ولكن ليست الوحيدة
يبدأ المقال بالإشارة إلى أن الإعفاء الكامل من ضريبة الدخل الفردي في الإمارات غالبًا ما يُعتبر السبب الأول الذي يدفع رواد الأعمال للنظر نحوها، إلا أن هذا الأمر لا يشكل الصورة كاملة. ما يثير الانتباه أكثر هو مدى سهولة وسرعة ممارسة الأعمال التجارية، خاصة مقارنة بالأنظمة الغربية التقليدية.
سرعة التأسيس وتعدد الخيارات التنظيمية
من الميزات البارزة للإمارات أنها تمكّن رواد الأعمال من إطلاق شركاتهم في غضون 3 إلى 10 أيام فقط. كما توفر هياكل قانونية متعددة، تشمل المناطق الحرة (Free Zone)، والنشاط على الأراضي المحلية (Mainland)، والبنى الخارجية (Offshore)، ما يمنح المؤسِّس حرية الاختيار وفقًا لطبيعة نشاطه واحتياجاته.
تسهيلات تأشيرة شاملة للمستقلين والاستثمارات
الإمارات تقدّم أيضًا نظام إقامة مرن يتيح التأشيرات للمستقلين، والمستثمرين، والعاملين عن بُعد. هذا النموذج يدعم نمط العمل المتحرك والاقتصاد الرقمي، ويجذب العاملين عن بعد ورواد الأعمال الذين لا يحتاجون إلى الارتباط بمكان ثابت.
شبكة عالمية من الأسواق المتاحة
بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، تتيح الإمارات الوصول إلى أكثر من 200 سوق عالمي، ما يعني أن المؤسسات الجديدة لا تنشئ في بيئة مغلقة بل في مركز انطلاق إلى الأسواق الأكبر في الشرق الأوسط، آسيا، وأفريقيا.
مصارف متطورة وبيئة مالية رقمية ناشئة
من النقاط الإيجابية الأخرى: تنامي قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech)، وجود بنية مصرفية متطورة، وسياسات حكومية تراعي الابتكار والتحول الرقمي، مما يسهل على المؤسسات الحديثة إدارة المعاملات، وتحويل الأموال، والتوسع بسلاسة.
أمان واستقرار وبيئة مجتمعية متعددة الثقافات
الإمارات تتمتع بحالة أمنية مستقرة وجودة معيشية عالية، إلى جانب مجتمع متنوع ومتعدد الثقافات، ما يجعلها بيئة ملهمة للأفراد الطموحين الباحثين عن التوازن بين الأعمال والحياة الشخصية.
الحجم لا يساوي فرصة النمو
رغم صغر حجم اقتصادها مقارنة بالغرب، لا يعكس الناتج المحلي الإجمالي (GDP) بالضرورة فرص الوصول. مقارنة سريعة في المقال توضح أن اقتصاد الولايات المتحدة يبلغ نحو 28 تريليون دولار، المملكة المتحدة 3.5 تريليون، بينما يتراوح اقتصاد الإمارات حول 600 مليار دولار فقط. إلا أن الفارق الأهم يكمن في مدى سهولة الاستثمار والحصول على دعم للمشاريع، وليس مجرد حجم الاقتصاد.
نمو أسرع من الاقتصادات المتقدمة
بينما تشهد الاقتصادات المتقدمة استقرارًا محدودًا، يُتوقع أن يتسارع النمو في الإمارات من 4.7% إلى 5.7% خلال الفترة 2025–2026، مقارنة بمعدلات نمو اقتصادات متقدمة تبلغ حوالي 1.4–1.5%. هذا يعكس انتعاشًا اقتصاديًا يعزّز من إمكانات الشركات الناشئة في التوسع والابتكار.
الخلاصة
الإمارات لا تُخفي أنها تعوّل على مستقبل اقتصاد قائم على الريادة والابتكار، وليس المفاجئ أن تصبح دبي الآن تنافس لندن ونيويورك في جذب رواد الأعمال، بل تتفوق عليها من حيث المرونة، والاستدامة، والقدرة على تمكين الرياديين للتركيز على الابتكار بدلًا من البيروقراطية والضرائب.
إن كنت رائد أعمال أو مالك SME تبحث عن سوق ديناميكي سريع النمو، فإن الإمارات ليست خيارًا احتياطيًا، بل قاعدة إطلاق ذكية، إذ يخلص المقال إلى النصيحة التالية لرواد الأعمال "لو كان هدفك هو إعادة التموضع فقط فإنك تغفل الصورة الكاملة"، وذلك في إشارة إلى عديد المميزات التي سيحصلون عليها في الإمارات.