موجة غضب في السقيلبية من "صُلح الغاب".. ومطالبات بمحاسبة المحرضين

وجهت أوساط أهلية ودينية في مدينة السقيلبية انتقادات حادة لنتائج اجتماع "الصلح" الذي عُقد برعاية رسمية لإنهاء تداعيات أحداث منطقة الغاب الأخيرة، وفق مصدر محلي. 

وأوضح المصدر، لـ"جسور نيوز"، أن الأهالي اعتبروا الحل المطروح "ساوى" بين المعتدي والمعتدى عليه، مشيراً إلى أن الاستياء الشعبي لا ينصب على مبدأ السلم الأهلي، بل على محاولة السلطات الإدارية والأمنية إغلاق الملف دون معالجة حقيقية لجذور الأزمة أو محاسبة الجهات التي تقف وراء التحريض.

تجاوز القانون واللجوء للحلول الشكلية

وتعود خلفية هذه الانتقادات إلى الاعتداء الجماعي الذي نفذته مجموعات من الشبان من منطقة قلعة المضيق خلال الأسبوعين الماضيين، والذي وُصف بأنه حمل طابعاً تحريضياً تجاوز حدود المشاجرات الفردية ليمس كرامة وأمن المجتمع في السقيلبية. 

ويرى المعترضون أن مدير منطقة الغاب والمسؤول السياسي في حماة استعجلوا في فرض "حل شكلي" يفتقر للبعد القانوني والردعي، بالنظر إلى أن حجم الهجوم الذي شارك فيه العشرات يتطلب تحقيقاً قضائياً شفافاً يبدأ بكشف المحرضين وينتهي بمحاسبة المتسببين في اندلاع شرارة الأحداث، حسب المصدر.

اتهامات بالتقاعس والمطالبة بإصلاحات إدارية

كما طالت الانتقادات الأداء الأمني والإداري في المنطقة، حيث نقل المصدر اتهامات صريحة بالتقاعس لبعض الجهات المسؤولة عن ردع المعتدين ومنع تطور الموقف في حينه. 

وتضمنت المطالب الشعبية ضرورة مراجعة كفاءة وتأهيل القيادات الأمنية والإدارية الحالية في منطقة الغاب، وضرورة استبدالها بكوادر تملك الخبرة القانونية والميدانية اللازمة لإدارة منطقة تتسم بحساسية اجتماعية عالية، لضمان فرض هيبة القانون وحماية المواطنين.

خطر تجاهل الدوافع التحريضية على السلم الأهلي

وتنبه الفعاليات المحلية، وفقاً لما نقله المصدر الخاص، إلى أن أي حل لا يتضمن برنامجاً حقيقياً للسلم المجتمعي ومواجهة الخطاب التحريضي سيبقى حلاً هشاً يفتقر للاستدامة. 

وحذر المصدر من أن الاكتفاء بتقدير الأضرار المادية وتجاهل الدوافع خلف الهجوم الجماعي قد يُفهم كرسالة تساهل تشجع المجموعات المنفلتة على تكرار هذه التجاوزات مستقبلاً، مؤكداً أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من سيادة القانون ومحاسبة المخطئين بشكل عادل وشفاف أمام الجميع.

Next
Next

النائب اللبناني أنطوان حبشي: ندعم قرار الرئيس بمفاوضات السلام ولا نخشى الحرب الأهلية