سياسيون عراقيون لـ”جسور نيوز”: غضب الشعب الإيراني ضد النظام وصل الذروة بسبب الفساد والفقر وغياب الحريات

يرى سياسيون ومراقبون عراقيون أن الاحتجاجات الأخيرة في إيران جاءت نتيجة أزمة اقتصادية حادة وانهيار العملة الوطنية، ما دفع الشعب إلى الخروج للتعبير عن غضبه واستيائه. ويشير المراقبون إلى أن الاحتجاجات لا تقتصر على ارتفاع مستويات الفقر فحسب، بل تشمل أيضاً ملف الحريات والحقوق، حيث يأمل الشعب الإيراني في تغيير وضعه بشكل جذري.

وقال النائب في البرلمان كامل نواف الغريري إن الشعب الإيراني خرج احتجاجاً على المآسي التي مر بها طوال حكم الملالي وولاية الفقيه، مضيفاً في تصريح لـجسور نيوز: "الشعب الإيراني مدمر اقتصادياً ولا يستطيع العيش، وقد خرج ليسترد مصيره، محتجاً على الحكومة التي أوصلته إلى الجوع والتشرد".

ويرى الناشط المدني موفق الشمري أن التطورات الأخيرة في إيران كانت متوقعة نظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الشعب هناك. وأضاف في تصريح خاص: "معروف للجميع أن العملة الإيرانية انهارت أمام العملات الأجنبية وخاصة الدولار"، مشيراً بذلك إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطن الإيراني بشكل كبير.

ويتفق معه الكاتب والإعلامي فلاح الذهبي، الذي أكد أن انهيار العملة الإيرانية هو السبب الأساسي للاحتجاجات الحالية، لافتاً إلى أن "انتفاضة البازار" هي التي أشعلت الوضع في إيران. ويشرح الذهبي أن مصطلح "انتفاضة البازار" يشير إلى احتجاجات التجار وأصحاب الأسواق الشعبية ضد الحكومة، وهي ظاهرة متكررة في التاريخ الحديث الإيراني لأسباب سياسية أو اقتصادية. وأضاف أن "انتفاضة البازار" كانت أحد العوامل التي أدت إلى تغيير النظام السياسي لشاه إيران وعودة المرشد الراحل آية الله الخميني، ما يفتح المجال أمام احتمال تكرار السيناريو مجدداً في الوقت الحالي.

من جانبه، قال النائب البرلماني داود الحلفي إن الشعب الإيراني خرج لأنه وصل إلى حد الجوع، بعدما صارت عملته "بلا قيمة" تقريباً، وقيّدت حقوقه بشكل كبير. لكنه أضاف في حديثه إلى جسور نيوز أنه لا يتوقع أن تتسع مطالب الشعب الإيراني من مجرد تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية إلى المطالبة بتغيير النظام السياسي بشكل كامل.

Previous
Previous

الشيخ أوس الخفاجي لـ"جسور نيوز": تظاهرات إيران قد تنتقل إلى العراق لو نجحت في إسقاط النظام

Next
Next

باسم التميمي: النظام الإيراني بدد أموال شعبه في دعم المليشيات التي أضرت بالمنطقة العربية