بين تدهور الشعبية ودعوات الاحتجاج.. هل تقترب حماس من نهاية مرحلة؟

الأردن - الكاتب الفلسطيني حسين عبداللطيف
تشهد الساحة الفلسطينية، ولا سيما في قطاع غزة، حالة متزايدة من الجدل بشأن أداء حركة حماس ومستقبلها السياسي والشعبي، في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.

الحركة تواجه انتقادات من فلسطينيين يرون أن سياساتها خلال السنوات الماضية، أدخلت القطاع إلى "حروب مدمرة" وأزمات متلاحقة، الأمر الذي أسهم في تعميث معاناة المواطنين ودفع بالأوضاع المعيشية إلى "تدهور غير مسبوق".

كل ذلك أسهم في انخفاض حاد للتأييد الشعبي للحركة، في ظل انسداد الأفق السياسي، واستمرار حالة الانقسام الداخلي، كما أن ارتباط "حماس" بمحاور إقليمية جعل الوضع يزداد سوءا، لأن هذا الارتباط لم يخدم المصالح الفلسطينية.

وفي هذا السياق، برزت الدعوات إلى ما يُعرف بـ"ثورة 26 يونيو"، حيث يقول مؤيدوها أن هذا الحراك يُترجم عن "حالة الغضب المتراكمة" نتيجة "فشل سياسات حركة حماس"، ليس فقط منذ بدء الحرب، ولكن على مدار نحو عقدين من الزمن، وفق تعبيرهم.

ويؤكد المشاركون في هذه الدعوات أن التحرك الشعبي يهدف إلى المطالبة بالكرامة والعدالة والحرية وتحسين الظروف المعيشية، مؤكدين أن الخطاب المرتبط بالمقاومة بات يُستخدم "للحفاظ على النفوذ السياسي والتنظيمي واستقطاب الدعم والتمويل، أكثر من كونه أداة لتحقيق نتائج ملموسة تخفف من معاناة المواطنين أو تقرب الفلسطينيين من تحقيق أهدافهم الوطنية".

كما ينتقد نشطاء وحقوقيون الجهات الحاكمة في غزة، كونها "تُمارس تضييقًا على حرية التعبير وتلاحق المعارضين"، مشيرين إلى أن العديد من المواطنين يتجنبون إبداء آرائهم السياسية علنًا خوفًا من التعرض للاعتقال أو التعنيف أو الإجراءات العقابية المختلفة.

وتُثار كذلك اتهامات من قبل معارضين للحركة بشأن استخدام أساليب الترهيب مثل "التهديد والعنف بحق أشخاص عبّروا عن آرائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

ووسط هذا المشهد المعقد، يترقب الشارع الغزاوي ما ستتأتي به الأيام، ويراهن الداعون لـ"ثورة 26 يونيو" على أنها ستكون "محطة احتجاجية مفصلية في تاريخ قطاع غزة"، آملين أنها "ستحدث تغييرا سياسيا وإداريا يعالج الأزمات المتراكمة ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على المساءلة والشفافية واحترام الحريات العامة".

Previous
Previous

القائم بأعمال السفارة المصرية في سوريا محمد عمر الفقي: نتطلع للتعاون مع دمشق في ملف إعادة الإعمار

Next
Next

لم تصدق نفسها.. انهيار وبكاء المؤثرة سيلين ديبت بعد أول لقاء مع كريستيانو رونالدو