مملوكة لـ”رجال الأسد”.. دمشق تصادر أصول “دولة الظل”
دمشق - “جسور نيوز”
كشف رئيس لجنة مكافحة الإثراء غير المشروع في سوريا، باسل السويدان، عن استعادة مبالغ وأصول مالية وعقارية وشركات ضخمة إلى خزينة الدولة، كانت مرتبطة بشخصيات ورجال أعمال من حقبة الرئيس السابق بشار الأسد.
وأكد السويدان، لصحيفة الشرق الأوسط، أن هذه الأصول أصبحت تُصنف كأملاك تابعة للشعب السوري بعد التوصل إلى تسويات قانونية مع المتهمين.
تسويات اقتصادية مع "حيتان" المال
أوضح السويدان أن اللجنة أبرمت تسويات رسمية مع عدد من أبرز رجال الأعمال الذين واجهوا اتهامات بالتربح غير المشروع والارتباط بالنظام السابق. وكان محمد حمشو أول من توصل إلى تسوية رسمية مع السلطات الجديدة. كما شملت قائمة التسويات المنجزة كلاً من سامر الفوز، وطريف الأخرس، بالإضافة إلى وسيم قطان وأشقائه ونعيم الجراح، وذلك ضمن إجراءات رسمية استندت إلى طلبات الإفصاح الطوعي المقدمة للجنة.
آلية الإفصاح الطوعي والمسار القانوني
تستند اللجنة في عملها إلى المرسوم الرئاسي رقم 13 الصادر عن الرئيس أحمد الشرع في مايو 2025، والذي يهدف لحماية الأموال العامة. وتعتمد اللجنة "برنامج الإفصاح الطوعي" كأداة قانونية تسمح للأفراد بالكشف عن أموالهم المشبوهة مقابل تسويات منظمة تخضع لتدقيق مالي وقانوني شامل. ووفقاً للسويدان، فإن هذا المسار يهدف إلى:
* تسريع استرداد الأصول وتجنب الإجراءات القضائية الطويلة التي قد تؤدي لضياع الأموال.
* تطبيق معايير موضوعية تعتمد على الدليل المالي لا على المنصب أو المكانة الاجتماعية.
* التعامل مع الإثراء غير المشروع كزيادة غير مبررة في الثروة لا تتناسب مع الموارد المشروعة للمالك.
آلاف الملفات قيد التدقيق
أشار السويدان إلى أن البرنامج يمثل جزءاً أصيلاً من العمل القانوني وليس إجراءً استثنائياً، مؤكداً أنه لا يعفي المشتبه بهم من المسؤولية بل يعمل بالتوازي مع القضاء السوري لتقليص زمن التقاضي. وتقدر اللجنة عدد الحالات التي تخضع للفحص حالياً بالآلاف، في ظل استمرار جهود مكافحة المكاسب غير المشروعة بكافة أشكالها.