ثبات مهنية "جسور نيوز" أمام حملات إعلامية سياسية ممنهجة
بقلم: حميد قرمان
نجحت منصة "جسور نيوز" سريعا في إيجاد موطئ قدم لها على الخارطة الإعلامية في منطقة الشرق الأوسط، بتقديم محتوى جريء سياسيا يفكك أيديولوجيات عاثت فسادا وفوضى في العقل الجمعي العربي، وأسرته لمصالح فئات استغلت الدين لتحقيق مآربها الخاصة.
أيديولوجيات ثارت انطلاقا من جمود عقائدي وفكري يستحوذ على أنصارها ومؤيدوها، لتغييب صوت الحقيقة؛ ذلك الصوت الذي دأبت "جسور نيوز" على إظهاره عبر تقاريرها الصحفية والإعلامية؛ لإبراز واقع مزرٍ نابع من مقاربات عبثية تخدم أجندات إقليمية تسعى لتوسيع دوائر الصراع والعنف، بدلاً من تعزيز السلام والاستقرار والتعايش السلمي بين شعوب تقف اليوم أمام حالة التفاوض بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، لتتساءل: لماذا كان ثمن الحرب كل هذا القهر والموت والركام، إذا كان التفاوض وما يليه إتفاق سلام هو نهاية الصراع؟
الحقيقة.. تضم "جسور نيوز" نخبة من الصحفيين والإعلاميين، ممن يؤمنون بحق شعوب المنطقة في تقرير مصيرها بحرية وإرادة، بعيداً عن محاولات فرض وصاية أنظمة أو محاور أو ميليشيات؛ تختطف قراري الحرب والسلم.
لذلك محاولات توجيه حملات إعلامية ممنهجة للإساءة أو التجريح عبر اختلاق تهم مغلفة بالخيانة والعمالة، لن تثني القائمين على "جسور نيوز" أو تخفف من وطأة صلابتهم واندفاعهم الحثيث عن مواصلة رسالتهم السياسية والإعلامية؛ فالتزامهم بمعايير تحريرية تقوم على المصداقية والتوازن يجسد مبادئ أخلاقية لا يؤمن بها من يهاجمهم.
إنّ استخدام مفردات مسيئة أو تهم مغلّفة؛ كأداة لفرض وجهات نظر مبتورة وبالية، وتصويرها كمسلّمات سياسية لإيهام ذوي الفكر المسلوب بصحتها؛ يكشف عن قصور رؤى أصحابها، وعبث مقارباتهم، وضحالة فكرهم وسطحيته.
في المقابل، يتجلى بوضوح الثقل السياسي والإعلامي "جسور نيوز"، ومدى تأثيرها الملموس في الشارع العربي، فضلاً عن قدرتها على إيصال أصوات المستضعفين والمقهورين الذين كانوا وحدهم ضحايا الحروب، في حين جمعت جماعات وميليشيات الأموال لإثراء قادتهم وأنصارهم ومؤيديهم.
لا تقتصر "جسور" على كونها منصة إعلامية، بل هي هوية سياسية تضع لبنات منهج ومساق فكري سليم وجامع، نسعى لضمان استمراريته وترسيخه لاسترداد ما سُلب منا كشعوب عربية، ومستقبل ننشد العيش فيه بسلام وأمان واستقرار.