منظمات دولي: ضعف التمويل يهدد جهود دعم 15.6 مليون سوري بحاجة للمساعدة
دمشق – سوريا
حذر "منتدى المنظمات غير الحكومية في سوريا" من تحديات غير مسبوقة تواجه العمل الإغاثي في البلاد، بالتوازي مع بيانات لبرنامج الأغذية العالمي تظهر فجوة هائلة بين الدخل وتكاليف المعيشة.
أزمة العملة والسيولة: خطر التوقف الوشيك
التقرير الذي تضمن 7 رسائل جوهرية، سلط الضوء على قضية تقنية ذات أبعاد كارثية؛ وهي انتهاء مفعول استثناء البنك المركزي للمنظمات من التعامل بالدولار في شباط الماضي.
وأكد المنتدى أن استمرار هذا الوضع يضع المنظمات أمام عجز كامل عن دفع الرواتب والتعامل مع الموردين، مما قد يؤدي لشلل العمليات الإغاثية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات برنامج الأغذية العالمي لشهر مارس - آذار 2026 أن تكاليف المعيشة لا تزال تتجاوز نمو الدخل بمراحل، حيث تلبي مستويات الأجور الحالية حوالي ثلث الاحتياجات الأساسية فقط للأسرة السورية، رغم الزيادة الأخيرة في الأجور بنسبة 50% التي أقرتها الحكومة.
توطين العمل الإغاثي: "السوريون أولاً"
وانتقد المنتدى، الذي يضم 178 منظمة، استمرار تهميش المنظمات المحلية السورية في التمويل المباشر، مشيرا إلى أن المنظمات النسائية السورية لم تحصل إلا على 4.3% من التمويل العام الماضي، وطالب برفع النسبة إلى 15% لضمان وصول المساعدات لـ 7.9 مليون امرأة وفتاة محتاجة.
التعافي المبكر وشروط العودة الطوعية
أيد المنتدى التحول نحو مشاريع التعافي، مشترطاً أن يكون الانتقال مبنياً على حقائق الأرض وليس مدفوعاً بأجندات سياسية لتقليص التمويل، وضمان العودة الطوعية، بحيث ترتبط عودة النازحين واللاجئين (الذين سجلوا وصول أكثر من 189 ألف وافد من لبنان حتى نهاية مارس - آذار) بتوفر الخدمات والأمان، لا بجداول زمنية قسرية.
الفجوة التمويلية وخطر انهيار "سلة الخبز"
كما أطلق برنامج الأغذية العالمي تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً حاجته إلى 186 مليون دولار للاستمرار في عملياته للأشهر الستة القادمة، محذرا من أن عدم تأمين 100 مليون دولار كحد أدنى بحلول أبريل - نيسان الحالي سيؤدي إلى انكسار سلسلة التمويل في مايو - أيار، مما سيجبر البرنامج على تقليص المساعدات الغذائية الطارئة بشكل حاد، بالإضافة لإيقاف مشروع دعم الخبز، الذي يعد حالياً أكبر شبكة أمان اجتماعي إنسانية في البلاد.
مطالب بقيادة أممية "صلبة"
دعا المنتدى مكتب "أوتشا" لحماية "الفضاء الإنساني" وضمان الوصول لجميع المناطق (بما فيها كوباني/ عين العرب)، كما أشاد بالتقدم المحرز في تكامل العمل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق البلاد، مما سمح باستمرار عمليات الإغاثة دون انقطاع تحت آليات تنسيق موحدة.
الأرقام تتحدث (أبرز معطيات 2026): 15.6 مليون سوري بحاجة ماسة للمساعدة، و6.8 مليون شخص تلقوا مساعدات من WFP في فبراير - شباط الماضي فقط، 13%: نسبة ارتفاع تكلفة سلة الغذاء سنوياً، لتصل إلى 24 ألف ليرة سورية (كمؤشر قياسي)، و800 مليون دولار هي إجمالي المبالغ التي تحركها المنظمات الأعضاء في المنتدى سنوياً و189 ألف شخص وصلوا من لبنان منذ بدء التصعيد الإقليمي، ما يزيد الأعباء الإنسانية