209 قتلى منذ نهاية 2024.. مخلفات الحرب تهدد أرواح 5 ملايين طفل سوري

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" تحذيرا عاجلا بشأن التهديد المستمر الذي تشكله المخلفات المتفجرة على حياة الأطفال في سوريا، مؤكدة أن انخفاض حدة العمليات العسكرية لم ينهِ خطر الموت المتربص بالصغار في طرقاتهم ومدارسهم.

وكشف تقرير المنظمة عن إحصائيات مفزعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية، حيث سجلت منذ ديسمبر - كانون الأول 2024 أكثر من 1891 إصابة بين المدنيين، من بينهم 698 قتيلاً، ويمثل الأطفال الحصة الأكبر من هذه المأساة بنسبة تصل إلى 30% من القتلى و40% من الجرحى.

واقع الألغام وانتشار "الموت الخفي"

يقدر التقرير عدد الأطفال الذين يعيشون في مناطق ملوثة بالألغام بنحو 5 ملايين طفل، مع وجود أكثر من 324 ألف جسم متفجر لا تزال منتشرة في الحقول والبيوت والمدارس كأخطار خفية تهدد أمن السكان. وحذرت ميريتكسيل ريلانيو، ممثلة "يونيسف" في سوريا، من أن عودة أكثر من 3 ملايين نازح إلى مناطقهم الأصلية تزيد من احتمالات وقوع الحوادث نظراً لغياب المعلومات الدقيقة حول خرائط التلوث بالألغام في البيئات المدمرة، مشددة على أنه لا يمكن للسلام أن يترسخ حيث تظل الأرض غير آمنة.

فاجعة الهبيط.. المدارس تحت التهديد

وقد جاء تقرير "يونيسف" اليوم ليصادق على مأساة ميدانية شهدتها بلدة الهبيط بريف إدلب، حيث ارتفع عدد ضحايا انفجار لغم أرضي داخل مدرسة اليرموك إلى أربعة أطفال فارقوا الحياة داخل غرفتهم الصفية، في حادثة تؤكد تحول المؤسسات التعليمية إلى مصائد للموت الموقوت. وأشارت المنظمة إلى أن الناجين يواجهون مستقبلاً قاتماً في ظل تهالك نظام الرعاية الصحية الذي يعمل نصفه فقط، بالإضافة إلى الصدمات النفسية العميقة والحرمان التعليمي الذي يطال ملايين الأطفال السوريين أصلاً.

نداء دولي لتسريع عمليات التطهير

واختتمت "يونيسف" بيانها بدعوة الحكومة السورية والمجتمع الدولي والمانحين إلى تسريع عمليات التطهير للبنى التحتية الحيوية، وتوسيع نطاق برامج التوعية، ودعم الناجين طبياً واقتصادياً لضمان عودة كريمة وآمنة، معتبرة أن تطهير الأرض هو الحجر الأساس لبناء المستقبل الذي يستحقه أطفال سوريا والسبيل الوحيد لضمان استقرار طويل الأمد في البلاد.

Previous
Previous

تسببت في مقتل 3799 مدنيا.. "السورية لحقوق الإنسان" تدعو إلى برنامج لإزالة مخلفات الحرب

Next
Next

الفنانة السورية يارا قاسم: مسلسل اللون الأزرق مختلف ويناقش وجهة نظر أسرية