السودان.. أزمة إنسانية في الضعين مع استمرار توافد نازحي المزروب
استقبلت مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، دفعات جديدة من النازحين الفارين من منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، وسط أوضاع إنسانية صعبة في ظل نقص حاد في الأغذية والمياه والمستلزمات الطبية.
وقال شهود عيان إن معظم الواصلين من النساء والأطفال وكبار السن، وإنهم فروا خوفًا من الانتهاكات المرتبطة بالحرب وتصاعد القتال في مناطقهم.
وقالت إحدى النازحات، التي فضلت عدم ذكر اسمها لدواعٍ أمنية، إن «هناك أعدادًا كبيرة في الطريق، بعضهم تقطعت بهم السبل دون طعام أو شراب، كما يقطعون مئات الكيلومترات سيرًا على الأقدام».
وتحتضن مدينة الضعين آلاف النازحين الذين فروا من تداعيات الحرب من مناطق ومدن سودانية مختلفة، بينها الخرطوم والجزيرة وكردفان وسنار والنيل الأبيض.
وتشهد المدينة محاولات لتوفير المساعدات الإنسانية للنازحين عبر المبادرات الطوعية وغرف الطوارئ والمتبرعين.
وتضم الضعين عددًا من معسكرات ومخيمات النزوح، من أبرزها مخيم المنار، ومخيم صابرين، ومعسكر شق تبلدي، ومعسكر النيم للنازحين.
وبحسب أحدث تقارير الأمم المتحدة، لا تزال الحرب السودانية، التي اندلعت في 15 أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تُصنف باعتبارها أكبر أزمة نزوح في العالم.
وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 11.3 مليون شخص أُجبروا على النزوح منذ اندلاع النزاع، بينهم نحو 6.4 ملايين نازح داخليًا.
ويأتي وصول نازحي المزروب إلى الضعين في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من أن الوضع الإنساني «حرج بشكل خاص في ولايات دارفور»، بينما تدفع المعارك والغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة في مناطق كردفان والنيل الأزرق أعدادًا متزايدة من المدنيين إلى الفرار من مناطقهم.