على وقع أزمة "المرجعيات".. حل المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا
دمشق - جسور نيوز
أعلن الأعضاء المؤسسون للمجلس السياسي لوسط وغرب سوريا حل المجلس بشكل رسمي وفقدان رئاسته لأي شرعية قانونية، وذلك في أعقاب أزمة داخلية حادة عصفت بالمجلس وأدت إلى انسحابات جماعية لم تترك في مكتبه التنفيذي سوى ستة أعضاء.
وقال الأعضاء، في بيان، إن القرار رد على "الممارسات غير المسؤولة" لرئيس المجلس أمجد بدران، حسب تعبيرهم، مؤكدين أن الخلاف تجاوز الأطر التنظيمية ليصل إلى "المساس بالمرجعية الروحية للطائفة العلوية، الشيخ غزال غزال"، وهو ما اعتبره البيان إساءة لمجموع الطائفة ومساساً برموز الشارع السوري في تلك المنطقة.
تخبط تنظيمي وسيطرة على "المنصات"
أشار البيان إلى أن التجربة التي انطلقت في تموز الماضي انحرفت عن مسارها المهني نحو "السجالات الشخصية والمهاترات عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، متهماً رئيس المجلس بالاستبداد بالرأي ورفض مقترح التنحي المؤقت، معتمداً في شرعيته على "السيطرة على الصفحة الرسمية للمجلس" فقط.
من جانبه، يرى متابعون للشأن المحلي، ومن بينهم الناشط علي إسماعيل، أن سقوط المجلس كان متوقعاً منذ لحظات تأسيسه الأولى. وأبرزت القراءات التحليلية عدة نقاط أدت إلى هذا الفشل أبرزها غياب الاتفاق على مبدأ "القيادة الجماعية" وإصرار الرئاسة على التفرد بالقرار.
وسبق أن أصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى بيانا أشار فيه إلى عدم إمكانية اختصار التمثيل بمؤسسة واحدة، مما سحب البساط جزئياً من تحت شرعية المجلس. وانتشار الأعضاء في دول شتات متعددة حدّ من فاعلية التنسيق والقدرة على التأثير الميداني.
نحو كيان سياسي جديد: تصحيح أم استنساخ؟
أعلن الموقعون على بيان الحل، ومن بينهم نائبة رئيس المجلس نوار علي ورئيس المكتب السياسي المحامي مصطفى رستم، عن بدء العمل فوراً على تأسيس "كيان سياسي جديد". ويهدف التحرك القادم إلى تجاوز الأخطاء التنظيمية والمسلكية السابقة، وضمان تمثيل حقيقي يتجاوز الأبعاد الجغرافية أو الإثنية الضيقة.
ويرى مهتمون أن "حالة النضج" المتمثلة في الاعتراف بالخطأ وحل الكيان الفاشل قد تشكل قاعدة صلبة لبناء جسم سياسي أكثر توازناً، شريطة الالتزام بالعمل المؤسساتي والابتعاد عن السجالات الشخصية التي أطاحت بالتجربة الأولى.