من التالي؟.. القلق يسيطر على المسؤولين الإيرانيين بعد مقتل لاريجاني

قالت جريدة "ذا نيويورك تايمز" أن حالة من القلق سيطرت على المسؤولين الإيرانيين عقب نبأ مقتل علي لاريجاني رئيس مجلس الأمن القومي والحاكم الفعلي للبلاد خلال فترة الحرب.

وأضافت الجريدة الأميركية أن إسرائيل أظهرت مجددا أنها "تتقدم بخطوة" على إيران، فقد كان المسؤولون الإيرانيون يخضعون لإجراءات أمنية مشددة منذ بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية قبل أكثر من أسبوعين، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، ومع ذلك، تلت ذلك موجة من الاغتيالات المستهدفة لكبار المسؤولين.

ووصف مسؤولان إيرانيان مخاوفهما الأمنية؛ إذ قال أحدهما إنه تلقى اتصالات من مسؤولين آخرين أعربوا فيها عن قلقهم بشأن سلامة قادة إيران، وكذلك سلامتهم الشخصية، وأضاف أن الجميع كانوا يتساءلون عمّن سيكون الهدف التالي.

وقال مسؤول آخر إنه ارتجف عندما تلقى اتصالًا يُبلغه بمقتل لاريجاني، مشيرًا إلى أن هناك شعورًا عامًا بالقلق من أن إسرائيل لن تتوقف حتى يتم قتل جميع قادة إيران وإسقاط النظام، وقد تحدث المسؤولان شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظرًا لحساسية الموضوع.

وفي يوم الاثنين، أي قبل يوم واحد من مقتل لاريجاني، نجا النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، من محاولة اغتيال عندما قصفت إسرائيل مبنى داخل مجمع "بنياد الشهيد" أثناء زيارته له، وفقًا لما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

ولم تعلن إيران رسميًا بعد عن اغتيال لاريجاني، لكن ردود الفعل على الخبر بدأت بالظهور سريعًا.

وأقرّ هاتف صالحي، وهو محلل سياسي إيراني محافظ مقرب من الحكومة في طهران، بمقتل لاريجاني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلًا إنه كان أهم وأكثر الشخصيات قدرة على التواصل بين القيادتين الدفاعية والسياسية في إيران.

وقال صالحي: «إن غيابه في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة سيلقي بظلال ثقيلة على الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وسيقلل من فرص التوصل إلى حل سياسي منخفض التكلفة لإنهائها».

ونشر محللون إيرانيون مقربون من الحكومة صورة لاريجاني على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب رسالة تعزية بخط يده كان قد كتبها لضباط بحرية شباب قُتلوا عندما استهدفت الولايات المتحدة لفرقاطة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا خلال مناورات بحرية.

وقال علي أكبر موسوي خوئيني، وهو نائب إيراني سابق عمل مع لاريجاني عندما كان سياسيًا في إيران، ويشغل حاليًا منصب زميل أول في جامعة جورج ميسون: «كان يُنظر إلى لاريجاني على أنه سياسي معتدل، وكان من المتوقع أن يُحدث بعض التغيير، لكن في النهاية، لم يتمكن من تحقيق ذلك، بل أصبح هو نفسه ضحية».

من جانبه، رأى محلل محافظ آخر، رضا صالحي، أن عمليات الاغتيال لن تعيق إيران في الحرب، قائلًا: «لقد استُشهد القائد الأعلى الكبير للبلاد، ومع ذلك لا تزال الدولة قائمة. وهذا يثبت أنه لا يوجد شخص في هذا البلد يمكن أن يؤدي موته إلى تغيير مسار الحرب بشكل حقيقي».

Previous
Previous

سامية خداج: خسارة الجنوب برقبة نصرالله ونعيم قاسم ويجب طرد السفير الإيراني

Next
Next

بالتزامن مع الحرب.. النظام الإيراني يشن حملة قمع جديدة