على أربع مراحل خلال شهر.. تفاصيل تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد

خاص – جسور نيوز

كشف مسؤولان بارزان في الإدارة الذاتية التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) عن بدء تنفيذ الاتفاق الموقّع مع الحكومة السورية اعتبارًا من ليل الأحد–الإثنين، عقب دخول قوة أمنية تابعة لدمشق إلى مركز محافظة الحسكة، قوامها نحو 100 عنصر على متن 15 آلية، بقيادة قائد الأمن العام المكلّف من الحكومة.

وأوضح المسؤولان، في تصريحات لـ«جسور نيوز»، أن القوة تمركزت داخل المقار الحكومية في المربع الأمني سابقًا، قبل أن تنتشر قوة مماثلة صباح اليوم الإثنين في مركز مدينة القامشلي، وذلك في إطار تطبيق آليات دمج مؤسسات الإدارة الذاتية والعاملين فيها ضمن المديريات الحكومية.

وأشارا إلى أنه، وبعد التزام الأطراف العسكرية بوقف إطلاق النار خلال الـ48 ساعة الماضية، ستنسحب قوات الجيش السوري إلى بلدة الشدادي جنوبي الحسكة، على مسافة نحو 60 كيلومترًا، في حين ستعيد «قسد» انتشارها خارج مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، في مواقع عسكرية من بينها ثكنة الفوج 123 في جبل كوكب، واستراحة الوزير غرب الحسكة، وثكنة الفوج 54 في قرية طرطب قرب القامشلي، إلى جانب نقاط أخرى.

وبحسب المسؤولين، فإن الاتفاق الموقع في 30 من الشهر الماضي يتضمن 14 بندًا، تُنفذ على أربع مراحل خلال مدة شهر، على أن تعقبها مرحلة خامسة تتضمن التزامات دائمة لتعزيز الثقة والتفاهم والعمل المشترك بين الطرفين. وقد دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ مطلع شهر فبراير الجاري.

وكانت مجلة «المجلة» قد نشرت النص الحرفي للاتفاق الشامل بين دمشق و«قسد»، استكمالًا لاتفاق سابق أُبرم في 18 يناير، مع وجود بعض الاختلافات بين الوثيقتين.

وفيما يتعلق بالترتيبات العسكرية، أوضح المسؤولان – اللذان فضّلا عدم الكشف عن هويتيهما – أن قوات «قسد» ستنضوي ضمن تشكيل عسكري يحمل اسم «فرقة الجزيرة»، يتبع وزارة الدفاع السورية، ويضم ثلاثة ألوية، إضافة إلى فوج نسائي خاص بالمقاتلات الكرديات، بينما سيتم دمج قوات كوباني ضمن لواء تابع لإحدى الفرق العسكرية في حلب.

وعلى الصعيد الإداري، أفاد المصدران بأن «قسد» عيّنت القيادي نور الدين أحمد، المعروف بـ«أبو عمر خانيكا»، محافظًا للحسكة، فيما عيّنت دمشق العقيد مروان العلي قائدًا للأمن الداخلي، مع ترشيح قيادات كردية لشغل مناصب معاونين في وزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب اختيار قادة مناطق ومدراء نواحٍ ورؤساء بلديات في المدن والبلدات الكردية.

كما نص الاتفاق على دمج قوى الأمن الداخلي (الآسايش) ضمن وزارتي الداخلية والدفاع كألوية خاصة.

وفي المقابل، ستتسلّم حكومة دمشق جميع حقول النفط والطاقة في المنطقة، وفي مقدمتها حقلا رميلان والسويدية، إلى جانب مطار القامشلي الدولي والمعابر الحدودية، مع تثبيت الموظفين المدنيين ومنع استخدام المعابر في إدخال السلاح أو المقاتلين الأجانب.

وأكد المسؤولان أن إدارة المعابر وموارد الطاقة ستكون مشتركة بين دمشق و«قسد»، مع تثبيت العاملين الحاليين وضم كوادر محلية من الموظفين السابقين.

أما على المستوى الخدمي، فستتسلّم الحكومة السورية مؤسسات الإدارة الذاتية المدنية في الحسكة والقامشلي، ودمجها ضمن مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين وتصديق الشهادات التعليمية الصادرة حتى تاريخ إعلان الاتفاق، وبحث مستقبل العملية التعليمية بما يراعي الخصوصية الثقافية للمناطق الكردية.

وبرغم استعادة دمشق السيطرة العسكرية على المناطق العربية وحقول الطاقة، فإن الاتفاق – بحسب المسؤولين – جنب المناطق الكردية عملية عسكرية وشيكة، وحقق مكاسب ثقافية وقانونية، أبرزها الاعتراف باللغة الكردية لغةً للتدريس، واعتماد عيد نوروز عطلة رسمية، ومعالجة أوضاع المحرومين من الجنسية منذ إحصاء عام 1962.

Previous
Previous

برلماني عراقي لـ"جسور نيوز": النظام الإيراني مسؤول عن دمار دول عربية.. وحان وقت تحجيمه عبر انتفاضة الشعب الإيراني

Next
Next

حسام الأسطل، مسؤول منطقة آمنة بخان يونس: أسرنا 6 عناصر من حماس بينهم قيادي دعوي