برلماني عراقي لـ"جسور نيوز": النظام الإيراني مسؤول عن دمار دول عربية.. وحان وقت تحجيمه عبر انتفاضة الشعب الإيراني

حذّر النائب في البرلمان العراقي كامل نواف الغريري من خطر انهيار الحكومة العراقية والعملية السياسية برمتها، في حال انخراط أطراف عراقية في دعم النظام الإيراني، داعيًا إلى التزام الحياد والابتعاد عن المحور الإيراني.

وقال الغريري، في تصريحات خاصة لـ«جسور نيوز»، إن هناك تحركات ترصدها جهات سياسية وأمنية لفصائل موالية لإيران تسعى إلى مساندة حكومة طهران في مواجهة الاحتجاجات الشعبية، محذرًا من تداعيات خطيرة لأي تدخل من هذا النوع على استقرار العراق.

وأشار إلى أن هذه الفصائل “سبق أن تلقت دعمًا مباشرًا من إيران خلال ثورة تشرين”، لافتًا إلى أن عناصر إيرانية شاركت آنذاك في قمع المتظاهرين العراقيين، على حد تعبيره.

وفي ما يتعلق بالتطورات الداخلية في إيران، اعتبر الغريري أن خروج الشعب الإيراني إلى الشوارع هو نتيجة طبيعية لـ«سنوات طويلة من القمع والمعاناة في ظل حكم الملالي وولاية الفقيه».

وأضاف أن “سياسات النظام الإيراني لم تقتصر أضرارها على الداخل، بل امتدت بتدخلاتها وتصعيدها إلى عدد من الدول العربية”، محمّلًا طهران مسؤولية الدمار الذي لحق ببعضها. وأعرب عن اعتقاده بأن “الأذرع الإيرانية بدأت تتهاوى من لبنان إلى سوريا”، داعيًا الشعب الإيراني إلى مواصلة انتفاضته بوصفها “القادرة على إنهاء حكم هذا النظام”.

من جهته، رأى الناشط المدني موفق الشمري أن التطورات الأخيرة في إيران “كانت متوقعة”، في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي يعيشها المواطنون هناك.

وقال الشمري، في تصريح خاص، إن “انهيار العملة الإيرانية أمام العملات الأجنبية، وخصوصًا الدولار، أدى إلى تراجع حاد في القدرة الشرائية”، ما فاقم حالة الغضب الشعبي.

ويتفق مع هذا التوصيف الكاتب والإعلامي فلاح الذهبي، الذي أكد أن الانهيار الحاد للعملة الإيرانية يُعد السبب الرئيسي للاحتجاجات الحالية، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بـ«انتفاضة البازار» كان الشرارة التي أشعلت المشهد.

ويُطلق مصطلح «انتفاضة البازار» على احتجاجات التجار وأصحاب الأسواق الشعبية في إيران ضد السياسات الحكومية، وهي ظاهرة تكررت في التاريخ الإيراني الحديث لأسباب اقتصادية وسياسية.

وفي هذا السياق، نبّه الذهبي إلى أن «انتفاضة البازار» لعبت دورًا محوريًا في إسقاط نظام الشاه وعودة آية الله الخميني، معتبرًا أن ذلك “يفتح الباب أمام احتمال تكرار سيناريو مشابه في المرحلة الراهنة”.

بدوره، قال النائب البرلماني داود الحلفي إن الشعب الإيراني خرج إلى الشارع بعدما “وصل إلى حافة الجوع”، في ظل عملة “شبه فاقدة للقيمة”، وتضييق واسع على الحقوق والحريات.

Previous
Previous

لحظات وصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة عبر بوابة المعبر

Next
Next

على أربع مراحل خلال شهر.. تفاصيل تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد