القمح و”قسد” والقواعد الروسية.. أبرز ما جاء في لقاء الشرع وزيلينسكي

دمشق – (جسورنيوز)

حملت الزيارة التاريخية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى العاصمة السورية دمشق، ولقاؤه برئيس الوزراء السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أبعاداً استراتيجية تتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية، لتضع حجر الأساس لشراكة أمنية واقتصادية شاملة بين البلدين.

إليك أبرز ما تضمنته الاتفاقيات والتفاهمات المعلنة:

سد الفجوة الدفاعية وتبادل الخبرات

اتفق الجانبان على بدء تعاون عسكري وأمني مكثف، يرتكز على نقل "الخبرة القتالية الأوكرانية" في مواجهة الطائرات المسيرة (الدرونز) والصواريخ الجوالة، وهي التقنيات التي طورتها كييف خلال حربها المستمرة مع روسيا. ويسعى الاتفاق إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي السوري وتدريب الكوادر العسكرية السورية على التعامل مع التهديدات الحديثة في ظل التصعيد الإقليمي الراهن.

تأمين "سلة الغذاء" السورية بالقمح الأوكراني

في ظل التحديات المعيشية، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا ستكون مورداً موثوقاً للقمح والحبوب لسوريا. وبحث الطرفان سبل تعزيز "الأمن الغذائي" عبر مبادرات مثل "الحبوب من أوكرانيا"، لضمان استقرار إمدادات الغذاء وتطوير سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية بين الموانئ الأوكرانية والسورية.

إعادة فتح السفارات وتفعيل الدبلوماسية

توجت المباحثات باتفاق رسمي على إعادة فتح سفارتي البلدين في دمشق وكييف في "المستقبل القريب". وتعد هذه الخطوة إعلاناً فعلياً عن طي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة من العلاقات السياسية الكاملة بعد التغييرات الجذرية التي شهدتها الخارطة السياسية في سوريا.

مشروعات الطاقة والبنية التحتية

تطرق الاجتماع الثلاثي (السوري - الأوكراني - التركي) إلى فرص الاستثمار في قطاع الطاقة، وتحديداً في مشاريع البنية التحتية للغاز وتطوير الحقول المشتركة، استكمالاً للتفاهمات التي جرت بين زيلينسكي وأردوغان في إسطنبول، مما قد يحول سوريا إلى ممر حيوي للطاقة في المنطقة.

مستقبل القواعد العسكرية ودمج "قسد"

تناولت المحادثات أيضاً التقدم في الاتفاقيات المتعلقة بدمج مناطق شمال شرق سوريا (قسد) في الإدارة المركزية بدمشق، بالإضافة إلى خطط تحويل المنشآت العسكرية (بما فيها القواعد الروسية السابقة) إلى مراكز تدريب وطنية للجيش السوري بإشراف ودعم تقني دولي.

تأتي هذه الاتفاقيات لترسم ملامح "تموضع جديد" لدمشق في الساحة الدولية، كشريك أمني واقتصادي لكييف وأنقرة، مما يفتح الباب أمام استثمارات إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الحدودي.

Previous
Previous

بمليارات الدولارات.. أرقام قياسية للصادرات التركية إلى سوريا

Next
Next

جريدة أميركية: خطر وكلاء إيران مستمر حتى لو توقفت عن دعمهم