أين ضربت الولايات المتحدة.. دولة ديمقراطية؟!
بقلم: حميد قرمان
إلى من يريد إقناعنا بأن هزيمة النظام الإيراني ستكون وَبَالًا على الدول العربية.. نطرح سؤالا مشروعا: أين ضربت الولايات المتحدة الأميركية دولا ديمقراطية؟! أفغانستان أو الصومال أو العراق أم فنزويلا؟!
بالنظر الى الدول الحليفة للولايات المتحدة ؛ كوريا الجنوبية واليابان، دول أوروبا وكندا، تركيا ودول الخليج والأردن.. نجد أنها دول مستقرة وآمنة ومتقدمة؛ يعيش بها الإنسان بكل حرية وكرامة.
أما دول الحلف الآخر فهي دول تصنف بمعايير دكتاتورية واهنة متخلفة عن ركب الحضارة الإنسانية؛ كالنموذج الإيراني والفنزويلي والكوري الشمالي، وكذلك النموذج الليبي الآن أو النموذج السوداني.
بالعودة قليلا الى الإدارات الأميركية السابقة التي سمحت للنظام الإيراني بالتمادي في أجنداته عبر محور مليشياته المتمدد والمتحكم بأربع عواصم عربية بالإضافة إلى قطاع غزة، مما أسهم في ضرب قواعد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال إخضاع المنطقة لسلسلة حروب وجولات تصعيد عسكري، وصلت بالمحصلة إلى ما تشهده اليوم من استمرار دوائر الصراع والإرهاب والفوضى بهدف جر دول عربية وازنة إلى داخل هذه الدوائر في سبيل الحفاظ على بعض الأوراق التفاوضية؛ وإنقاذ نظام الملالي الذي اتفق المجتمع الدولي بأكمله على تغييره وتغيير مقارباته السياسية والعسكرية بهدف إعادة دمجه بشرق أوسط جديد خال من المليشيات والدكتاتوريات، يسعى لجسر السلام والاستقرار بين شعوب المنطقة بصيغ التعايش السلمي والازدهار المستدام.
انظروا إلى السلام الذي بدأ بعهد الرئيس المصري محمد أنور السادات وامتد إلى إتفاقية أوسلو واتفاقية وادي عربة مع الأردن، انظروا إلى اتفاقيات السلام الإبراهيمي مع دولة الإمارات ومملكة البحرين، والحديث يدور الآن عن سلام مع النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع، واتفاقية سلام مع العهد القوي في لبنان بقيادة الرئيس جوزيف عون وحكومة نواف سلام.. كلها برعاية الولايات المتحدة الأميركية.
الشعوب العربية سئمت الحرب، السوريون واللبنانيون والعراقيون واليمنيون وفي مقدمتهم الفلسطينيون يتوقون إلى وقف الصراع بأشكاله ودوائره من أجل أن ينعموا بالحياة.. فقط الحياة دون خوف من قصف أو ركام يلون واقعهم.
لذلك.. نعم للحضارة الإنسانية المتحالفة ضد التخلف والإرهاب..
نعم للسلام الحقيقي بإنهاء دول الدكتاتوريات ودول المليشيات..