تعثر مفاوضات "الدمج القضائي" في القامشلي: خلافات حادة حول تسليم المحاكم واختبارات القضاة
القامشلي – (خاص جسور نيوز)
انتهى لقاء الوفد الحكومي السوري مع مسؤولي القضاء في مدينة القامشلي الإثنين دون تحقيق نتائج ملموسة بخصوص دمج المؤسسات القضائية العاملة في المدينة ضمن المنظومة القضائية الرسمية للدولة.
شروط دمشق: "التسليم الكامل" والاختبار القانوني
وأفادت مصادر مطلعة حضرت اللقاء، بأن وفد وزارة العدل السورية، برئاسة النائب العام للجمهورية حسان التربة، طالب بتسلم محكمة القامشلي بالكامل وحل الهياكل القضائية الحالية. وطرح الوفد آلية تقضي بمنح القضاة والموظفين الحاليين إجازة مدفوعة الأجر، لحين رفع قوائم بأسمائهم ووثائقهم إلى دمشق لدراستها، ومن ثم إخضاعهم لـ "اختبار قانوني" يحدد صلاحية توظيفهم لاحقاً.
أجواء سلبية ورفض للمقترحات
وبحسب ما رصدته "جسور نيوز"، سادت الاجتماع أجواء من التوتر وتبادل الاتهامات برفض بنود "اتفاق 29 كانون الثاني" المبرم بين الطرفين. وفي حين كان القضاة والموظفون الحكوميون (القدامى) يترقبون استلام مهامهم اليوم، قوبلت مطالب الوفد الحكومي برفض كامل من قِبل مسؤولي القضاء في المنطقة، الذين اعتبروا الشروط المطروحة تهميشاً لهيكليتهم الحالية.
مصير الاتفاق على المحك
يضع هذا الانسداد في ملف القضاء تساؤلات كبرى حول مصير التفاهمات الأخيرة بين دمشق والإدارة في شمال شرق سوريا، حيث يمثل ملف "العدلية" أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في مسار استعادة مؤسسات الدولة لعملها في المنطقة.