المفوضية الأوروبية تقترح استئناف اتفاقية التعاون مع سوريا بالكامل ورفع الرسوم الجمركية

بروكسل - “جسور نيوز”

قدمت المفوضية الأوروبية مقترحا رسميا بالاستئناف الكامل لـ "اتفاقية التعاون" مع سوريا، في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً ومنعطفاً تاريخياً في مسار العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين بروكسل ودمشق بعد سنوات من القطيعة.

إطار جديد لدعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي

يأتي هذا المقترح كجزء من الإطار المحدث الذي أطلقته رئيسة المفوضية "أورسولا فون دير لاين" لدعم سياق سياسي جديد في البلاد، حيث أكدت المفوضية في بيانها اليوم الإثنين أن الهدف هو تكثيف الدعم لعملية انتقال سلمية وشاملة يقودها السوريون بأنفسهم، بالتوازي مع تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة والمساهمة المباشرة في جهود التعافي الاقتصادي التي تشهدها سوريا في مرحلة ما بعد الحرب.

إحياء الامتيازات التجارية المتبادلة وتسهيلات الجمارك

ويعيد هذا المقترح تفعيل بنود اتفاقية عام 1978 التي كانت تنظم العلاقات الاقتصادية قبل تعليقها في عام 2011، حيث نص اقتراح المفوضية صراحة على أن الاتفاقية ستعمل على "إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات إلى الاتحاد الأوروبي لمعظم المنتجات الصناعية ذات المنشأ السوري"، بالإضافة إلى منع أي قيود كمية على التبادل التجاري من كلا الجانبين، مما يمهد الطريق لعودة المنتجات السورية إلى الأسواق الأوروبية بمزايا تفضيلية تعزز من قدرة القطاع الصناعي السوري على النهوض مجدداً.

تمويل ضخم لدعم ركائز الشراكة الجديدة

ويستند هذا الزخم المتجدد في العلاقات إلى ثلاثة محاور رئيسية أُعلن عنها عقب زيارة "فون دير لاين" إلى دمشق في يناير الماضي، وتشمل بناء شراكة سياسية محدثة، وتطوير إطار للتعاون التجاري المعزز، بالإضافة إلى تخصيص حزمة دعم مالي تبلغ قيمتها حوالي 620 مليون يورو لعامي 2026 و2027، وستوجه هذه الأموال لدعم برامج التعافي المبكر والمساعدات الإنسانية والبرامج الثنائية المشتركة، بما يضمن استدامة الاستقرار المجتمعي والاقتصادي.

رسائل سياسية تسبق حوار مايو رفيع المستوى

ويمثل هذا المقترح إشارة سياسية قوية للحكومة المؤقتة في سوريا والمجتمع الدولي، حيث ينتظر الآن الاعتماد الرسمي من قبل مجلس الاتحاد الأوروبي ليصبح نافذاً. وتكتسب هذه الخطوة أهمية مضاعفة كونها تأتي قبيل انعقاد "الحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا" المقرر في 11 مايو المقبل، والذي سيوضع خلاله حجر الأساس لمستقبل العلاقة المؤسساتية بين الجانبين في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

Previous
Previous

تعثر مفاوضات "الدمج القضائي" في القامشلي: خلافات حادة حول تسليم المحاكم واختبارات القضاة

Next
Next

في محادثات نزع السلاح.. تنازل محدود من حماس لا يرقى لمطالب إسرائيل وأميركا