اغتيال "الحاج صادق".. ضربة إسرائيلية تستهدف قائد جبهة الجنوب بحزب الله

أعلن الجيش الإسرائيلي، ليل أمس، تصفية القيادي البارز في حزب الله اللبناني، يوسف إسماعيل هاشم، المعروف بـ"الحاج صادق"، في غارة جوية استهدفت موكبه في ضواحي العاصمة بيروت.

ويُعد هاشم من القادة العسكريين الوازنين في الصف الأول للحزب، حيث شغل منصب قائد جبهة الجنوب، وهي المنطقة الأكثر حساسية في المواجهة العسكرية الحالية.

سجل عسكري حافل بين العراق وسوريا

لا تقتصر أهمية "الحاج صادق" على دوره الميداني في جنوب لبنان فحسب، بل يمتلك سجلاً طويلاً في العمليات الخارجية للحزب:

* ملف العراق: شغل هاشم سابقاً منصب المسؤول عن "ملف العراق" ضمن الحزب، ولعب دوراً محورياً في التنسيق مع الفصائل المسلحة هناك.

* الساحة السورية: أشرف بشكل مباشر على الميليشيات الموالية لإيران في محافظة دير الزور السورية، وكان أحد الفاعلين الأساسيين في تثبيت نفوذ تلك القوى قبل سقوط النظام السوري.

خرق أمني متجدد وتصريحات وفيق صفا

تأتي عملية الاغتيال هذه لتضع علامات استفهام كبرى حول "المنظومة الأمنية" لحزب الله، خاصة وأنها جاءت بعد أيام قليلة من تصريحات أدلى بها المسؤول الأمني في الحزب، وفيق صفا، لصحيفة "النهار".

وكان صفا قد أكد في مقابلته أن الحزب نجح في "معالجة الخروقات الأمنية" التي أدت لاغتيال قادة سابقين، مدعياً إغلاق الثغرات التي تعتمد عليها الاستخبارات الإسرائيلية؛ إلا أن وصول الطيران الإسرائيلي لموكب "الحاج صادق" قرب العاصمة بيروت يُثبت استمرار الانكشاف الأمني للكوادر القيادية.

ردود الفعل الميدانية

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي من "حزب الله" ينعى فيه هاشم، إلا أن وسائل إعلام مقربة من الحزب أكدت وقوع غارة عنيفة استهدفت آلية في منطقة قريبة من بيروت، فيما واصلت الطائرات المسيرة الإسرائيلية تحليقها المكثف فوق المنطقة.

ويرى مراقبون أن تصفية هاشم تمثل خسارة مزدوجة للحزب، نظراً لخبرته العابرة للحدود (لبنان، سوريا، العراق) وقدرته على إدارة الملفات اللوجستية والعملياتية المعقدة.

Previous
Previous

تضامنا مع "السقيلبية".. كشافة الصليب بدمشق تلغي جولات الفصح والشعانين

Next
Next

انتقادات بعد تغيير أسماء مدارس الرقة.. وناشطون سوريون: "تفصيل الهوية على مقاس الحكم الجديد"