انتقادات بعد تغيير أسماء مدارس الرقة.. وناشطون سوريون: "تفصيل الهوية على مقاس الحكم الجديد"

الرقة – خاص
أثار قرار مديرية التربية والتعليم في محافظة الرقة تغيير أسماء عشرات المدارس، بهدف "تعزيز الهوية الوطنية وتجاوز آثار المرحلة السابقة"، لغطًا واسعًا وسجالًا حول "هوية الرموز" المستهدفة بالتغيير.

وشملت القائمة الصادرة في مارس الماضي استبدال أسماء رموز مرتبطة بحزب البعث والإدارة الذاتية، بالإضافة إلى شخصيات وطنية وعربية، مثل صالح العلي والمناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، بأسماء دينية أو قيمية، مثل "الإمام الشافعي" و"المستقبل".

"جهل تاريخي"
وفي أول رد فعل مباشر، انتقدت الناشطة منى الدريج القرار، واصفةً إياه بـ"تجهيل وتفصيل للهوية على مقاس الحكم الجديد"، بدلًا من التركيز على النهضة التعليمية وتأهيل الأجيال.

وأكدت الدريج أن شمول رموز وطنية، كجميلة بوحيرد، ضمن قرارات التغيير يعكس "جهلًا تاريخيًا فاضحًا" لدى من اقترح ووقّع على القرار، متسائلةً بسخرية عن علاقة المناضلة الجزائرية بحروب النظام السابق، بقولها: "هل يعتقدون أن جميلة بوحيرد كانت من شهداء حرب تشرين مع حافظ الأسد؟".

إعادة هيكلة الذاكرة الجمعية
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، الممهورة بتوقيع مدير تربية الرقة الدكتور خليل إبراهيم الإبراهيم، تأتي ضمن حزمة إجراءات "تصفير العداد"، إلا أن إدراج رموز عربية وعالمية ضمن قوائم الإلغاء، وضع الإدارة الجديدة في مواجهة اتهامات بمحاولة "محو الذاكرة الجمعية" للسوريين، بدلًا من ترميمها.

Previous
Previous

اغتيال "الحاج صادق".. ضربة إسرائيلية تستهدف قائد جبهة الجنوب بحزب الله

Next
Next

"وول ستريت جورنال": الإمارات تتحرك لتأمين الملاحة في مضيق هرمز