"نفس الحرية".. تحالف دولي لتفكيك الأسلحة الكيميائية في سوريا
لاهاي - وكالات
في تطور تاريخي لملف نزع السلاح، أعلن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، السفير فيرناندو آرياس، اليوم عن تشكيل تحالف دولي يضم ثماني دول بقيادة سورية، تحت اسم قوة المهام الدولية "نفس الحرية"، ويهدف هذا التحالف إلى إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية الموروثة عن حقبة النظام السابق بشكل نهائي وجذري.
شراكة دولية واسعة لتنفيذ التفكيك
تتشكل قوة المهام من الجمهورية العربية السورية كقائد للمبادرة، وبدعم مباشر من سبع دول فاعلة هي: تركيا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، قطر، وكندا. وسيعمل هذا التحالف على توفير الموارد المالية والخبرات الفنية اللازمة لتمكين السلطات السورية من الوفاء بالتزاماتها الدولية وتجاوز نقص الإمكانيات اللوجستية.
أهداف عملية "نفس الحرية"
تتمحور مهام التحالف الجديد حول أربعة محاور أساسية لضمان الخلاص التام من هذا الإرث الخطير:
الكشف عن كافة العناصر والمخابئ المتبقية من البرنامج الكيميائي "السري" للنظام الأسد، وفرض سيطرة أمنية صارمة على المواد المكتشفة ونقلها وفق المعايير الدولية، وإتلاف كافة المكونات الكيميائية والمنشآت المرتبطة بها تحت إشراف مباشر من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. ضمان شفافية العملية بما يتماشى مع اتفاقية الأسلحة الكيميائية العالمية.
تعاون سوري كامل ووجود دولي في دمشق
أشاد السفير آرياس بالتعاون "غير المسبوق" الذي تبديه السلطات السورية الجديدة منذ توليها السلطة في ديسمبر 2024، مؤكداً أن المنظمة أعادت تأسيس وجود تدويري دائم لمفتشيها في دمشق. وأوضح أن الحكومة السورية تمكنت من الوصول إلى وثائق وجهات فاعلة كانت محجوبة في السابق، مما يسهل عملية الجرد الشامل للمواقع المشبوهة