بين غضب الشارع وسباق الوقت.. حماس تُجنّد جيلاً جديداً من الشباب والأطفال
الأردن - الكاتب الفلسطيني حسين عبداللطيف
مع اقتراب يوم 26 يونيو، يعيش قطاع غزة حالة من الترقب لما قد يشهده هذا اليوم، الذي اختاره نشطاء موعدا لأجل "الثورة".
المطالبات الشعبية بالتغيير جاءت في ظل واقع إنساني وسياسي بالغ التعقيد بالقطاع الذي عانى من الصراع والحصار والانقسام سنوات طويلة، وزادت مأساته خلال الحرب الأخيرة المدمرة.
هنا يبرز تساؤل رئيسي حول إمكانية لجوء حركة حماس إلى مراجعات تحاول بها ترميم ما تبقى لها من شعبية في الشارع الغزي.
كثير من الفلسطينيين في القطاع يشعرون بأنه لا يمكن أن يستمر الحال كما هو عليه حاليا، فغزة معزولة داخليا وخارجيا، والأزمات المعيشية الخانقة لم يعد في الإمكان تحملها، والاحتياجات الضرورية لحياة الشعوب، مثل المسكن والملبس والغذاء، صعبة المنال أمام سكان غزة.
لكن الحركة حاليا لم تستطع أن تحتوي موجة الانتقادات التي واجهتها بشأن أسلوب إدارة الحكم والتعامل مع آراء المعارضة، بل وحسب منتقديها، فقد ضيقت من هامش الحريات، واكتفت بالعلاج الأمني لتلك الشواغل، وهو علاج ثبت إخفاقه بالتجربة في مناطق عديدة.
حدة الأزمة ازدادت مع ظهور تساؤلات بشأن دور بعض المؤسسات والجمعيات ذات الطابع الإسلامي في القطاع، حيث أطلقت جهات مختلفة اتهامات لتلك المؤسسات باستغلال بعض الأنشطة الاجتماعية أو الدينية في سياقات ذات أبعاد سياسية، وتذهب بعض المزاعم إلى الحديث عن استقطاب أو تجنيد فئات شابة، بما في ذلك القُصر، للمشاركة في أنشطة ذات طابع عسكري أو شبه عسكري.
ويرى مراقبون أن تجاهل هذه الانتقادات أو محاولة قمعها، قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الشارع والسلطة القائمة في غزة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الحد الأدنى من التوافق الوطني لمواجهة التحديات الإنسانية والسياسية التي يشهدها القطاع.
وبالطبع يستمر الجدل بين المؤيدين والمعارضين حول حماس ودورها في القطاع وأسلوبها في معالجة تلك الأزمة الداخلية، لكن ما هو أكيد أن الوقت ينفد أمام الحركة.