سوريا.. استياء شعبي بعد ارتفاع أسعار المشتقات النفطية ومطالبات بالاستقرار المعيشي
دمشق – خاص "جسور نيوز"
شهدت الأسواق السورية صباح اليوم الخميس حالة من الاستياء الشعبي الواسع عقب صدور قرارات رسمية تقضي برفع أسعار المشتقات النفطية الأساسية في السوق المحلية. وأعرب مواطنون في مختلف المحافظات عن قلقهم البالغ من تبعات هذه الزيادات المتلاحقة على قدرتهم الشرائية المتدهورة أصلاً، محذرين من موجة غلاء جديدة قد تطال تكاليف النقل والسلع الغذائية والخدمات اليومية المرتبطة بقطاع الطاقة.
لائحة الأسعار الجديدة وتصنيف المشتقات
أعلنت الشركة السورية للبترول عن تعديل قوائم أسعار الوقود والغاز، حيث حددت سعر لتر المازوت الأول بـ 0.88 دولار، بينما وصل سعر بنزين أوكتان (90) إلى 1.10 دولار، وبنزين أوكتان (95) إلى 1.15 دولار للتر الواحد. وفيما يخص قطاع الغاز، تم تحديد سعر أسطوانة الغاز المنزلي بـ 12.50 دولاراً، بينما بلغت أسطوانة الغاز الصناعي 20 دولاراً، وهي أسعار تعكس حجم الضغوط المالية المفروضة على المستهلك السوري في ظل الظروف الراهنة.
تبريرات الشركة السورية للبترول ودوافع التعديل
أرجعت الشركة السورية للبترول هذه الإجراءات إلى ضرورة إدارة استدامة الخدمة وضمان استمرارية التوريدات النفطية، مشيرة إلى أن القرار جاء في ضوء الارتفاعات المتواصلة في أسعار النفط العالمية وتكاليف الشحن والتوريد. وأكدت الشركة أن المتغيرات الإقليمية والدولية فرضت ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة، مما استدعى إجراء توازن بين استمرارية توفر المادة في الأسواق وبين الكلف الفعلية التي تتحملها الدولة، لافتة إلى أنها حاولت امتصاص انعكاسات هذه المتغيرات خلال الفترة الماضية للحفاظ على استقرار الأسعار قدر الإمكان.
مخاوف شعبية من تراجع الدخل وارتفاع التكاليف
على الجانب الشعبي، وصفت شريحة واسعة من السوريين هذه الزيادات بأنها تفوق طاقة التحمل في ظل ثبات الدخل وتراجع القيمة الشرائية للعملة المحلية. ويخشى مراقبون أن يؤدي رفع أسعار المحروقات، وخاصة المازوت والبنزين، إلى ارتفاع مضاعف في تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي وأجور النقل، مما قد يتسبب في شلل جزئي ببعض القطاعات الحيوية أو زيادة حدة التضخم في الأسواق السورية التي تعاني أصلاً من عدم استقرار الأسعار.