باحثون في مركز الدفاع عن الديموقراطية الأميركي: مركز الجزيرة للدراسات واجهة أكاديمية لتمرير خطاب الجماعات المتطرفة
مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، 11 فبراير 2026/ بقلم توبي ديرشوفيتز وإيتان فيشبرغ
من 7 إلى 9 فبراير، أعطى منتدى برعاية AJCS في الدوحة، قطر حيزا هاماً لشخصيات مثل زعيم حماس خالد مشعل لتقديم روايتهم تحت شعار الخطاب الأكاديمي.
AJCS هي واحدة من بين ما لا يقل عن اثني عشر ذراع من منظومة شبكة الجزيرة الإعلامية، التي تمولها وتديرها الأسرة الحاكمة في قطر، وتستخدمها كأداة قوة ناعمة لتضخيم الروايات المعادية للغرب و المؤيدة للإسلاميين. أُنشئ AJCS لتقديم الدعم البحثي لقنوات الجزيرة الإخبارية، كما يعمل على دمج الشبكة في الأوساط الأكاديمية. تسمح هذه الروابط لـ AJCS بالتمتع بمصداقية أكاديمية لغسل وتشريع الأفكار العنيفة التي تتبناها شخصيات مثل خالد مشعل ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
عندما تحدث مشعل في الدوحة، برر هجمات السابع من أكتوبر الارهابية وقدمها على أنها "مقاومة" مشروعة. في حين أعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه تهم الإرهاب والتآمر للقتل ضد مشعل لدوره المركزي في فظائع 7 أكتوبر 2023.
أما عرقجي فكانت لديه أجندة مختلفة: صرف الانتباه عن آلاف الإيرانيين الذين ذبحهم نظامه في الأسابيع الأخيرة في أكثر المذابح دموية منذ ثورة 1979 في البلاد. بينما قال عراقجي في تصريحاته أن "فلسطين هي اليوم اختبار لما إذا كان للقانون الدولي معنى، وما إذا كان لحقوق الإنسان قيمة عالمية فعلاً"، بينما لم يكن هناك أي رد فعل أو سؤال لعرقجي عما كان يجري من انتهاكات وقتل فيإيران بينما كانت الانتفاضة الإيرانية تمر في أكثر أيامها دموية بينما كان المنتدى يحدث في الدوحة.
ومن بين المتحدثين السابقين في المؤتمر مسؤولو حماس أسامة حمدان وباسم نعيم، مع العلم أن حمدان هو من المدرجين على قائمة الإرهابيين العالميين (SDGT) بعد أن أسفر هجوم انتحاري لحماس في القدس عن مقتل 23 شخصًا وإصابة 130 آخرين في عام 2003. وبحسب وزارة الخزانة الأميركية سهّل حمدان تدريب أحد المخططين الرئيسيين لتفجيرات الحافلات الانتحارية في طريق يافا عام 1996 التي أسفرت عن مقتل 45 راكبًا.
وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية في تصنيفها لبسام نعيم إلى أنه "يضطلع بدور قيادي في مجلس العلاقات الدولية لحماس".
كما أعطى المنتدى الفرصة لبعض مراسلي قناة الجزيرة، بما في ذلك مراسل قناة الجزيرة في غزة إسماعيل أبو عمر.والذي إلى جانب عمله كمراسل لقناة الجزيرة، كانت وثائق قد نشرت مسبقاً قد قالت أنه حدد جيش الدفاع الإسرائيلي، استنادًا إلى وثائق عُثر عليها في غزة، أنه قائد لسرية في كتيبة شرق خان يونس.كما كان أبو عمر، صحفي الجزيرة وأد المتحدثين في المنتدى قد التقط لنفسه صورا مع عناصر من حماس وهم يقتحمون كيبوتسات إسرائيلية في 7 أكتوبر. وأعرب في تقاريره المنشورة على قناة الجزيرة عن فرحه بالفظائع التي ترتكب ضد الإسرائيليين، قائلاً للجزيرة إنه "كان يغمره البكاء" و"يشهد مباشرةً المشاهد التي لطالما سمعنا عنها".
وكرر أبو عمر كلمات القائد العسكري لحماس محمد ضيف بأن "كل من لديه سلاح يجب أن يخرجه، لأن اليوم هو اليوم".
أبو عمر هو أيضاً مراسل سابق لقناة الأقصى، التي فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات باعتبارها "محطة تلفزيونية تمولها وتسيطر عليها حماس" تبث محتوى "يهدف إلى تجنيد الأطفال ليصبحوا انتحاريين في صفوف حماس". و عندما تختار AJCS متحدثيها، فإنها تعلن عن قيمها.
بالطبع، AJCS ليست مجرد منتدى غير واضح المعالم. شراكاتها تستحق التدقيق أيضًا. ففي مايو 2025، شاركت AJCS في استضافة مؤتمر مع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران (SCFR) الغامض، ولكن اللافت هو أن مركز SCFR هو المجلس الاستشاري للمرشد الأعلى لإيران، ويساعد في تشكيل سياسات المرشد في جميع أنحاء العالم.
ومن المثير للدهشة أن يتعاون ذراع بحثي مستقل ظاهريًا تابع لكيان إعلامي مع مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي. و من خلال شراكته مع SCFR، تظهر AJCS تضامنها مع مضطهدي إيران، وليس مع ضحاياها.
ومن الناحية الفنية، عراقجي هو دبلوماسي. لكنه تخلى عن هذا اللقب في منتدى الجزيرة 2024 عندما حذر، بصفته الأمين العام للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، الدول العربية من الدبلوماسية مع إسرائيل وتطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية.
و في منتدى 2024، قال عراقجي إن الأسلحة النووية "لا مكان لها" في العقيدة الدينية الإيرانية، لكنه أعلن أن إيران لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.و في الواقع، أعاق النظام الرقابة الدولية على تخصيبه، وسعى إلى توسيع برنامجه النووي، ولا يوجد استخدام مدني لإنتاجه من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. لكن لم يكن هناك أي دحض أو تساؤل من قبل " " حول تصريح عراقجي عندما ظهر في منتدى الجزيرة.
وفي عام 2025، شاركت AJCS في تنظيم مؤتمر مع جامعة حمد بن خليفة في قطر من أجل "تفكيك الروايات الغربية". انعكاسًا لسياسة قطر الخارجية، و قد اتهم منظمو قناة الجزيرة وسائل الإعلام الغربية بـ"تبرير" حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة جرائم حماس المروعة. وعلاوة على ذلك، ركزوا في هجومهم على وسائل الإعلام بسبب "التقارير الكاذبة" عن إرهابيي حماس الذين يغتصبون النساء الإسرائيليات، على الرغم من الأدلة التي تثبت عكس ذلك.
ومن المتحدثين الرئيسيين الرئيسي في المؤتمر وضاح خنفر، المدير العام السابق لقناة الجزيرة. بالهجوم الإرهابي الذي شنته حماس في 7 أكتوبر، ووصفته بأنه "جاء في اللحظة المثالية لتغيير جذري وحقيقي في مسار النضال والتحرير".
وتحدث معتز الخطيب، من كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، في المؤتمر عن "أخلاقيات المهنة" في تغطية الحروب. وهو كان من الذين نشروا في 7 أكتوبر 2023، على فيسبوك أن "ما حدث كان مجرد بروفة تظهر أن تحرير القدس ممكن".
أما فاطمة السمادي، الباحثة في مركز الجزيرة للدراسات، فقد ألقت محاضرة قالت فيها إن إسرائيل "استفادت" بطريقة ما من النازية في أعقاب إبادة اليهود الأوروبيين. وأشادت بتقنيات الدعاية التي استخدمها المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة، والتي كان لها "هدف محدد هو ربط إسرائيل بالنازيين"، وكانت "غير عشوائية" و"تم تنفيذها على مراحل" و"مدروسة جيدًا" في سياق استخدام الصور النازية كسلاح ضد إسرائيل لإضفاء الشرعية على إرهاب حماس ويقلب الحقيقة التاريخية رأسًا على عقب.
وأمام كل الأدلة على ارتباطات وتسييس المتحدثين والمشاركين في المنتدى،ينبغي أن يصرف بريق مؤتمر الجزيرة الفاخر ونطاقها العالمي الانتباه عن مخاطر التعامل مع منظومة الجزيرة ككيان محايد، غير مرتبط بسياسات دولة أجنبية أوليغارشية.
كما يجب على الوكالات الحكومية الأمريكية التحقيق فيما إذا كانت قناة الجزيرة أو مركزها أو غيرها من الجهات التي تعمل نيابة عنها قد دفعت أي نفقات أو قدمت دعمًا ماديًا مرتبطًا بمشاركة مسؤولي حماس في أي من برامجها، وفي حال اكتشف المحققون مثل هذه الصلات، فيجب اتخاذ العقوبات أو الغرامات أو التدابير الأخرى المناسبة.
وبالمثل، يجب على وزارة التعليم الأمريكية تقييم ما إذا كانت أي مؤسسات تعليمية أمريكية تربطها شراكات مع AJCS.
و يجب على الكونغرس ووزارة العدل تقييم ما إذا كان ينبغي الكشف عن أنشطة المركز بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب. وقد قررت وزارة العدل بالفعل أن أجزاء أخرى من شبكة الجزيرة الإعلامية يجب أن تسجل كوكلاء أجانب قطريين.
وإلى أن تتوقف الدوحة عن استخدام أي جزء من شبكة الجزيرة الإعلامية لتبرير الإرهاب، يتعين على المؤسسات والشركات الأمريكية إعادة النظر في علاقتها مع جميع المنصات في نظامها البيئي الواسع. و إن استمرار التعاون من قبل المنظمات الغربية لا يؤدي إلا إلى تشجيع الإنكار والتبرير للعنف في المستقبل.
Follow the authors on twitter @tobydersh and @efischberger